‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
تعديل المرسوم ٦٤٣٣.. خديعة قانونية تؤكد النية المَخفِية (المحامي ضياء الدين زيبارة)

تعديل المرسوم ٦٤٣٣.. خديعة قانونية تؤكد النية المَخفِية (المحامي ضياء الدين زيبارة)


 

تعديل المرسوم ٦٤٣٣

 خديعة قانونية تؤكد النية المَخفِية

 (المحامي ضياء الدين زيبارة)


ما هو شائع بين اللبنانيين ومُتوافَق عليه من قبل السلطة ، أن رئيس الجمهورية يحتجز تعديل المرسوم رقم ٦٤٣٣ تاريخ ١ / ١٠ / ٢٠١١ المتضمن تحديد حدود المنطقة الإقتصادية الخالصة ليصبح الحد من الجهة الجنوبية الغربية النقطة ٢٩ بدلا من النقطة ٢٣ ، ذلك بعد أن وقعه كل من رئيس حكومة تصريف الأعمال آنذاك حسان دياب ووزير الأشغال العامة والنقل ميشال نجار ووزير الدفاع زينة عكر ، وأحالته الأمانة العامة لمجلس الوزراء بتاريخ ١٢ / ٤ / ٢٠٢١ .

لتتوضح صورة النية المُبَيَتة اي السكوت عن التنقيب والإستخراج من قبل العدو لقاء ثمن ما لفريق ما او لفرقاء ، لا بد من الإجابة على السؤال التالي : 

ما هو الوصف القانوني للمرسوم ٦٤٣٣ وللمرسوم الذي سيقضي بتعديله ؟ هل هو مرسوم " قرار " يصدر عن رئيس الجمهورية ويوقع عليه الوزراء المختصين فقط ؟ ام انه مرسوم يصدر بعد موافقة مجلس الوزراء ؟ 

فإذا كان الوصف القانوني هو النوع الأول ( مرسوم قرار ) يكون ما هو شائع بين اللبنانيين صحيح اي أن رئيس الجمهورية يحتحز المرسوم  .

واذا كان الوصف القانوني انه  ( مرسوم يصدر بعد موافقة مجلس الوزراء ) هنا تُطرح أسئلة عديدة يتأكد بنتيجتها ان فريقا سياسيا ( فريق رئيس الجمهورية ) أو فرقاء آخرين ( كل من يسكت ولا يحرك ساكناً ) يريدون مكسباً او مكاسب لقاء هذا التفريط . 

( بالمناسبة وللإنصاف فإن حركة امل ممثلة برئيسها الأستاذ نبيه بري أعلن عدة مواقف واضحة آخرها اليوم حول وجوب دعوة مجلس الوزراء لإقرار التعديل .)

 

إذاً ما هو الوصف القانوني لهذا المرسوم او للمرسوم الذي يقضي بتعديله ؟

واضح من استعراض مواد وأحكام قانون تحديد وإعلان الـمناطق البحرية للجمهورية اللبنانية ( القانون رقم 163 - صادر في 18/8/2011) ، ومرسوم تحديد حدود الـمنطقة الإقتصادية الخالصة اللبنانية ( مرسوم رقم 6433 - صادر في 1/10/2011 ) اننا امام مرسوم يصدر بعد موافقة مجلس الوزراء وأن التذرع باحتجاز رئيس الجمهورية للمرسوم لا قيمة قانونية له فيمكن لرئيس الحكومة ان يدعو مجلس الوزراء اليوم للبت بهذا الموضوع حتى في ظل تصريف الأعمال لأننا امام مصلحة وطنية عليا تتعلق بثروة لبنان النفطية والمائية ، وفي ظل عدوان واضح على هذه الحقوق ، وفي ظل انهيار مالي بِتنا معه بأمَس الحاجة لعدم التفريط بثرواتنا النفطية  .

*فنصت  الـمادة 17 من قانون تحديد وإعلان الـمناطق البحرية للجمهورية اللبنانية : ( تُحدّد دقائق تطبيق أحكام هذا القانون ، لا سيما لجهة تعيين حدود الـمناطق البحرية الـمختلفة ، بمراسيم تُتخذ في مجلس الوزراء بناء على إقتراح الوزراء الـمختصين.) 

*وقد صدر المرسوم ٦٤٣٣ بعد موافقة مجلس الوزراء بتاريخ 19/9/2011 .

*ونصت الـمادة 3 من المرسوم ٦٤٣٣ : ( يمكن مراجعة حدود الـمنطقة الاقـتـصـاديـة الخالـصـة وتحـسـيـنها وبالتالي تعديل لوائح إحداثياتها عند توافر بيانات أكثر دقة ووفقا للحاجـة فـي ضـوء الـمفاوضات مع دول الجوار الـمعنية.) 

فمن البديهي استنادا الى أحكام المواد المتقدمة و " قاعدة موازاة الأعمال والصيغ " أن تعديل المرسوم يتم بنفس صيغة صدور المرسوم ،  أي بعد موافقة مجلس الوزراء، ولا قيمة قانونية لما يشاع عن احتجاز المرسوم من قبل رئيس الجمهورية .

إذا في ضوء ما تقدم - انه لا قيمة لما يشاع عن احتجاز رئيس الجمهورية لتعديل المرسوم - ما هي الأسئلة وعلامات الإستفهام التي تُطرح في هذا السياق ؟


١ - لماذا قبل رئيس الجمهورية ان تُعمَم واقعة غير صحيحة " انه يحتجز المرسوم " بينما يجب على رئيس مجلس الوزراء دعوة المجلس وإصدار القرار وحينها يكون رئيس الجمهورية ملزم بإصدار المرسوم وفقا لأحكام الدستور اللبناني ؟ لماذا قبل ان يتحمل نتيجة وتبعة ذلك ؟

٢ - لماذا قبل الفرقاء الآخرون بإشاعة هذه الواقعة المغلوطة ؟ 

٣ - من هي الجهة التي فرضت على الأفرقاء في الحكم النزول عند رغبة رئيس الجمهورية ؟ والعبارة المتعارف عليها  " مرقولنا هالموضوع ! "

خلاصة :

نستخلص مما تقدم :

 *أولا : يجب الدعوة فورا الى جلسة لمجلس الوزراء يصار فيها الى إقرار تعديل المرسوم رقم 6433 لأننا دون تعديله لا يمكن للبنان أن يتذرع امام الجهات الدولية ان العدو يعمل ضمن منطقة لبنانية او منطقة متنازع عليها .* 

 *ثانيا : إن القبول بإتهام رئيس الجمهورية باحتجاز المرسوم والسكوت المريب عن ذلك يحمل في طياته نية مبيتة بالتنازل عن جزء من حقوق لبنان لقاء مكسب ما أو ربما مكاسب .*

عون وميقاتي: الحل باستقالة قرداحي.. ‏و"الجامعة": ضغط لا مبادرة

عون وميقاتي: الحل باستقالة قرداحي.. ‏و"الجامعة": ضغط لا مبادرة


 

كتبت صحيفة " الجمهورية " تقول : تستمر الأزمة السياسية والديبلوماسية بين لبنان والمملكة العربية السعودية ومعظم دول ‏الخليج في التفاعل، في غياب أي حلّ وسط، فيما الرهان على عامل الوقت علّه يبدل ‏المواقف ويهدئ النفوس، بما يؤدي الى احتواء الأزمة. وفيما تنطلق مواقف تدعو الرياض ‏الى التهدئة وإعادة النظر في إجراءاتها المتخذة ضدّ لبنان، تستمر الاتصالات داخلياً ‏لبلورة مخرج من شأنه ان يقنع القيادة السعودية ومعها دول الخليج، بتغيير موقفها إيجاباً. ‏وهذا المخرج يصرّ عليه المسؤولون الكبار، ولا سيما منهم رئيس الجمهورية ميشال ‏عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي اللذان، حسب معلومات لـ"الجمهورية"، يصرّان ‏على استقالة وزير الاعلام جورج قرداحي، لاقتناعهما بأنّها تفتح باب الحل مع الجانب ‏السعودي والخليجي.‏
وقالت مصادر حكومية لـ"الجمهورية"، انّ عون وميقاتي "متوافقان على وجوب استقالة ‏قرداحي، وانّهما يستغربان عدم تجاوبه مع دعوتهما اليه لتحكيم ضميره وحسّه الوطني ‏بالاستقالة، بما يتيح معالجة الأزمة مع السعودية التي بنت ما اتخذته من إجراءات ضدّ ‏لبنان على مواقف اتخذها قبل توزيره، ثم في الإيضاحات التي قدّمها إثر نشوء الازمة". ‏ورجحت المصادر ان يكون عدم تجاوب قرداحي مردّه لخضوعه الى مجموعة من ‏المؤثرات والقناعات والعوامل التي تتصل بمستقبله السياسي وبمصالح بعض القوى ‏المؤيّدة له في موقفه والقوى التي يتلاقى معها سياسياً.‏
‏ ‏
عنوان المرحلة
‏ ‏
وفي ضوء هذه المعطيات، فإنّ التصعيد السياسي هو عنوان المرحلة في المنطقة لا في ‏لبنان فقط، وخطورة هذا التصعيد انّه انتقل من السياسي إلى الأمني في العراق، مع ‏محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، والخشية من عودة الاغتيالات ‏في لبنان. والربط بين بغداد وبيروت لا يقتصر على الجانب الأمني، إنما أيضاً لجهة ‏الانتخابات النيابية التي حصلت في العراق، وهناك من يسعى إلى منع ترجمة نتائجها ‏على أرض الواقع، ودخول لبنان في مدار الانتخابات النيابية التي ستحصل بعد أشهر من ‏اليوم. وهذا التطور العراقي المستجد وإسقاطاته اللبنانية، لا يلغي الأزمة المستمرة مع ‏الخليج، والأزمة المتصلة بالمحقِّق العدلي طارق البيطار، واستمرار الشلل الحكومي.‏
‏ ‏
وقد تلقّى ميقاتي جرعة دعم قوية من المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى برئاسة مفتي ‏الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، داعياً "الأفرقاء كافة على الساحة اللبنانية إلى ‏التعاون معه للخروج من المأزق الذي يعيشه لبنان في علاقاته مع أشقائه العرب، ‏وبخاصة المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي"، كذلك تلقّى جرعة ‏من العيار نفسه من رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، الذي شارك في اجتماع ‏المجلس الشرعي، وأكّد انّ "الوقت غير مناسب الآن للمطالبة باستقالة رئيس الحكومة ‏لعدم إفراغ الساحة أمام "حزب الله" وحلفائه". وهذه المواقف أتت بعد ان كان ميقاتي ‏حدّد خريطة طريق للخروج من هذه الأزمة، تبدأ من استقالة قرداحي، وتفصل بين عمل ‏مجلس الوزراء وعمل القضاء.‏
‏ ‏
على انّ ما تقدّم يعني انّ استقالة ميقاتي غير مطروحة بالحدّ الأدنى في الوقت الحاضر، ‏ولكنه لن يكون في وارد العودة إلى اجتماعات الحكومة ما لم تُحل مسألة قرداحي في ظل ‏رفض "حزب الله" استقالته، وهذا يعني انّ إحياء العمل الحكومي بات يستدعي معالجة ‏مسألتي قرداحي والبيطار، وإلّا فإنّ الشلل سيتواصل فصولاً، وهو مفتوح على تصعيد ‏سياسي.‏
‏ ‏
وعلى رغم المعلومات والكلام المتداول عن حلول يُعمل على إنضاجها لحلّ مسألتي ‏قرداحي والبيطار دفعة واحدة، ولكن لا شيء مضموناً حتى الساعة، والمحاولات مفتوحة ‏على النجاح والفشل في آن معاً، إلّا انّ اهتزاز الحكومة فور انطلاقتها انعكس على ‏اندفاعتها، خصوصاً لجهة الصدمة الإيجابية التي انتفت مع الأزمات الأخيرة، ولا يُعرف ‏بعد ما إذا كانت ستتمكن من إدارة مفاوضات ناجحة مع صندوق النقد الدولي، تعيد وضع ‏لبنان على طريق الخروج من أزمته المالية.‏
‏ ‏
والوظيفة الثانية للحكومة بعد صندوق النقد، هي إجراء الانتخابات النيابية التي لم يعد ‏مصيرها معروفاً، ليس بسبب ما حصل في العراق، وإنما مصير المِهل ودعوة الهيئات ‏الناخبة في حال قبل المجلس الدستوري الطعن الذي سيتقدّم به تكتل "لبنان القوي"، ‏والذي يعني العودة بالقانون إلى صيغته الأصلية، إن بالنسبة لاقتراع المغتربين وحصر ‏تمثيلهم بـ6 مقاعد من دون منحهم الحق بالمشاركة في انتخاب 128 نائباً، او لجهة موعد ‏الانتخابات، فيرحّل من 27 آذار إلى منتصف أيار المقبلين.‏
‏ ‏
وفي خلاصة الصورة، فإنّ كل المشهد السياسي يسوده الإرباك الشديد، من الأزمات ‏المفتوحة على التأزُّم لا الحلول، إلى الشلل الحكومي المفتوح على الاعتكاف، وصولاً إلى ‏الثابت الوحيد في المشهد وهو الوضع المالي الذي يواصل تدهوره.‏
‏ ‏
الجامعة تسبق الوساطات
‏ ‏
ولكن، توازياً مع الحركة الديبلوماسية الصامتة التي تقودها الولايات المتحدة الاميركية ‏وفرنسا في الكواليس الاقليمية والدولية لرأب الصدع بين لبنان والسعودية، تقدّمت الى ‏الواجهة الحركة التي أوحى بها الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، بإيفاد ‏الامين العام المساعد حسام زكي الى بيروت، الذي سيجول اليوم على رئيس الجمهورية ‏ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير ‏الخارجية عبدالله بوحبيب.‏
‏ ‏
أفكار لا مبادرة
‏ ‏
وقالت مصادر ديبلوماسية لبنانية وعربية لـ "الجمهورية"، انّ الوفد يحمل رسالة من ابو ‏الغيط الى المسؤولين اللبنانيين، يدعو فيها الى العمل من اجل تطويق الأزمة الديبلوماسية ‏بين لبنان والمملكة العربية السعودية والدول الحليفة لها في الخليج العربي بجدّية مطلقة، ‏والقيام بما يلزم من خطوات لتجنّب الأسوأ.‏
‏ ‏
ولفتت المصادر، الى انّ الوفد الذي سيحمل معه حصيلة المشاورات التي أجراها ابو ‏الغيط مع عواصم الخليج العربي، مستقصياً الظروف التي دفعت الى اتخاذ القرارات ‏الاخيرة تجاه لبنان، وما يمكن ان تقوم به الجامعة العربية لحل المشكلة. ولم يغفل أبو ‏الغيط الوقوف على رأي الحكومة المصرية بهذا الخصوص، فكانت له مشاورات مع ‏وزارة الخارجية ودوائر الرئاسة المصرية.‏
‏ ‏
وأشارت المصادر، الى انّ الوفد سينقل إلى ابو الغيط رؤية المسؤولين اللبنانيين للحل، ‏وما يمكن الحكومة ان تقوم به وما لا تستطيع اليه سبيلاً. ولذلك فهو لا يحمل معه اي ‏مبادرة او اقتراح محدّد، وإن كان يحمل مجموعة أفكار متفرقة لا ترقى الى إمكان تحولها ‏مبادرة شاملة.‏
‏ ‏
وختمت المصادر مؤكّدة "انّ المهمة ستكون استطلاعية ولساعات محدّدة، على ان يعود ‏الوفد مساء الى القاهرة، بعدما تبين انّ مكتب الجامعة العربية الذي طلب سلسلة المواعيد ‏لم يشر الى جدول اعمال الوفد، وحصر موضوع الزيارة بالأزمة الديبلوماسية بين لبنان ‏ودول الخليج.‏
‏ ‏
ضغط لا وساطة
‏ ‏
في السياق نفسه، استبعدت اوساط مطلعة ان تسفر زيارة زكي لبيروت اليوم عن نتائج ‏إيجابية على مستوى إحداث خرق في جدار الأزمة بين السعودية ولبنان. وقالت ‏لـ"الجمهورية"، انّ "الجامعة هي أضعف من ان تجد حلاً لهذا الخلاف، والتجارب أثبتت ‏انّ تأثيرها متواضع في أزمات المنطقة". وتوقعت هذه الاوساط ان يأتي ممثل الجامعة ‏العربية الى بيروت، "ليس للوساطة وانما للضغط على المسؤولين اللبنانيين في اتجاه ‏اتخاذ مبادرة حسن نية نحو السعودية لفتح باب الحوار معها"، متسائلة عمّا اذا كان زكي ‏سيزور الرياض ايضاً في إطار مهمته.‏
‏ ‏
واشارت الاوساط، الى "انّ الواقع السياسي يبدو مقفلاً حتى إشعار آخر، تحت وطأة ‏الملفات المتراكمة والمترابطة. وهناك خشية من ان يكون الداخل المكشوف مشرّعاً على ‏مزيد من التعقيدات في المرحلة المقبلة، سعياً الى دفع الرئيس نجيب ميقاتي نحو الاستقالة ‏لإصابة عصفورين بحجر واحد: الاستقرار الداخلي والانتخابات النيابية".‏
‏ ‏
تدابير روتينية
‏ ‏
وفي ظل الحراك الديبلوماسي العربي لاحتواء تردّدات الأزمة الديبلوماسية بين لبنان ‏والدول الخليجية، عززت المراجع الأمنية من نسبة التدابير الامنية حول بعض السفارات ‏العربية والخليجية تحديداً، بالتعاون مع أجهزة الأمن فيها.‏
‏ ‏
وتعقيباً على الروايات التي نُسجت عن تهديدات طاولت عدداً من هذه السفارات، نفت ‏المراجع الأمنية عبر "الجمهورية" علمها بأي حراك يهدّد أمن هذه المراكز ‏الديبلوماسية. ولفتت إلى انّها تعتمد منذ مدة طويلة تدابير استثنائية في محيط بعض ‏السفارات، ولم يتغير شيء منذ وقت طويل. وأشارت الى انّ القوى الامنية ستمنع اي ‏تحرّك غير مرخص له حول أي من السفارات الاجنبية او العربية في لبنان بكل الوسائل ‏المتاحة، وذلك حفاظاً على الامن والاستقرار.‏
‏ ‏
اجتماعات وهمية
‏ ‏
وعشية زيارة الوفد العربي الى بيروت، سرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي معلومات ‏كاذبة نقلاً عن وكالة "الأناضول" التركية، تحدثت عن اجتماع "وهمي" على مستوى ‏‏"ممثلي وزارات الداخلية في مجلس التعاون الخليجي" ضمّ جميع الدول الأعضاء ما عدا ‏سلطنة عمان، اطلع فيه المجتمعون على "لوائح تمّ إعدادها، تشمل جميع اللبنانيين ‏وعائلاتهم المقيمين في دول المجلس، اضافة الى بعض المقيمين من أصول لبنانية ممن ‏يحملون جنسيات بلدان اخرى" مرفقة بتصنيف لمجموعات سيجري طردها من دول ‏الخليج وخصوصاً الموالين منهم لـ"حزب الله".‏
‏ ‏
وقفة دعم للبيطار
‏ ‏
وعلى وقع مسلسل الدعاوى التصحيحية التي ستمطر النيابات العامة اليوم في العدلية، ‏أُطلقت امس دعوة بإسم "اتحاد ساحات الثورة" ومجموعة من حركات التغيير، الى ‏التجمّع عند الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الخميس المقبل أمام قصر العدل تضامناً مع ‏القاضي البيطار، تحت شعار رفض "التحايل غير القانوني" المستمر من أجل تنحيته عن ‏التحقيق في تفجير بيروت، ولأنّ خيار الناس هو حماية التحقيق من إصرار جهات ‏سياسية عدة إخفاء الحقيقة وتمييع العدالة وإضاعة المسؤوليات، ولأنّ القضاء يجب أن لا ‏يكون ألعوبة بأيدي السياسيين.‏
‏ ‏
مواقف
‏ ‏
وفي جديد المواقف السياسية، قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس ‏الراعي في قداس الاحد من في بكركي: "لو كان معطّلو الحكومة عندنا وبالتالي ممتهنو ‏تعطيل المؤسسات الدستورية، والحياة الإقتصادية، وإفقار الشعب، مؤمنين حقاً بالله، ‏لخافوه خوفاً مقدساً، وسارعوا إلى مرضاته عبر تأمين خير الشعب كله، وعبر تعزيز ‏المؤسسات العامة وتنشيطها. لكننا نرى العكس تماماً، وبخاصة عندما تبوء بالفشل جميع ‏الوساطات الداخلية والخارجية، وتغلب كفة التعطيل وإفقار المواطنين". وأضاف: "مع ‏تعطيل الحكومة، يتعطل من ناحية أخرى نشاط القضاء المنزّه والحيادي والجريء. وهذا ‏يقلق للغاية. فإنّ بعض القضاة يعززون الشك بالقضاء من خلال مشاركتهم في تعطيل ‏التحقيق في تفجير المرفأ أو تعليقه أو تجميده أو زرع الشك في عمل المحقق العدلي. فقبل ‏أن يطلب القضاء من الشعب أن يثق به، حري بالقضاة أن يثقوا بعضهم بالبعض الآخر".‏
‏ ‏
واكّد الراعي "إنّ ما يجري على صعيد التحقيق في تفجير المرفأ مستغرب حقاً: طعن ‏وراء طعن وردّ وراء ردّ، ونقض وراء نقض وتعليق وراء تعليق، وأرواح الشهداء ‏تنتظر، وأهالي الشهداء ينتظرون، والعالم ينتظر. لماذا هذا الإستخفاف بدماء أكثر من ‏‏200 ضحية، و6 آلاف جريح؟". وتطرّق الراعي الى أحداث الطيونة وعين الرمانة ‏وقال: "إذ نترك للقضاء المستقل أن يأخذ مجراه في هذه الأحداث، ندعوه إلى أن يكون ‏حيادياً تجاه الجميع، ويراعي حقوق الموقوفين فيتوافر لهم حق الاجتماع بمحاميهم ولقاء ‏أهاليهم، وندعوه للإسراع في التحقيق والإفراج عن كل من تثبت براءته".‏
‏ ‏
عوده
‏ ‏
من جهته، متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده اكّد في ‏قداس الأحد في كاتدرائية القديس جاورجيوس في بيروت، أنّ "الكلام مسؤولية، ومن ‏واجب الإنسان، والمسؤول بخاصة، أن يزن كلامه احتراماً لنفسه ولكرامته وكرامة ‏وطنه. ألا تكفينا المشكلات والأزمات؟ هل نحن في حاجة إلى مزيد؟". ورأى أنّ "فترة ‏الإذلال طالت، وأنّ المواطن لم يعد قادراً على التحمّل، وعوض أن يتكاتف الوزراء ‏ويتآزروا في عملهم من أجل وقف التدهور وبدء التقدّم، نرى تعطيلاً وشللاً بسبب تباين ‏المواقف، والخلافات والتناقضات والمصالح التي تفرّقهم عوض أن يكونوا مجتمعين على ‏فكرة العمل والإنقاذ، بحسب شعار حكومتهم. ماذا نجني من التعطيل إلّا المزيد من ‏الانهيار؟ وهل يميز الانهيار بين فئة وأخرى وطائفة وأخرى؟ ويحدثوننا عن العزة ‏والكرامة وحرية التعبير". وسأل: "أي كرامة لبلد ضعيف، مفلس، منهار، معزول، ‏محكوم إلّا بسلطة القانون؟ أين حرية التعبير والأفواه تُكمّ بالإكراه؟ في الأزمات، على ‏مجلس الوزراء أن يكون في انعقاد دائم، أما عندنا فيتمّ تعطيله ووقف عمله بسبب ‏صراعات مدمّرة، عوض التضحية من أجل لبنان لكي يبقى. ما جدوى المراكز أمام ‏مصير البلد؟ وما أهمية المقاعد الوزارية أمام وجع الناس؟ أحبّوا شعبكم بقدر محبتكم ‏لأنفسكم، وارأفوا به رأفة بأنفسكم".‏
‏ ‏
‏"حزب الله"‏
‏ ‏
واتهم نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم خلال احتفال تكريمي أقامه ‏الحزب في الجنوب، السعودية، بأنّها "سببت مشكلة للبنان، عنوانها الاعتراض على ‏تصريح لوزير الإعلام جورج قرداحي قبل أن يكون وزيراً". ووصف موقفها بانّه ‏‏"موقف عدواني على لبنان". وقال: "السعودية قامت بكل الإجراءات السلبية من دون ‏سبب وجيه، وخلافاً لكل الأعراف الديبلوماسية، ومن دون احترام لوزارة الخارجية ولا ‏لرئاسة الوزراء، ولا إعطاء علم، بل طرد السفير اللبناني في السعودية طرداً، وهذا كله ‏يُعتبر في خانة الإساءة من السعودية للعلاقات مع لبنان. لبنان لم يرتكب شيئاً، وليس ‏مسؤولاً عن شيء، وليس مطلوباً من المعتدى عليه ألا وهو لبنان، أن يتنازل ويتذللّ ‏ويعتذر، بل المطلوب من المعتدي التي هي السعودية أن تتراجع وتعتذر للشعب اللبناني". ‏وأضاف: "نقول لبعض المسؤولين في لبنان، خففوا من الانبطاح أمام المتجبرين، لأنّ ‏هؤلاء لا يرضيهم شيئاً، وإذا أعطيتموهم بذلّ، سيطلبون الأكثر، وهم ليسوا على حق، من ‏هنا ندعو إلى معالجة موضوعية، والمسؤولية تقع على السعودية، وعلى كل حال فإنّ ‏السعودية ليست راضية على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ولا على كل الحكومة، ولم ‏تكن راضية على تشكيل الحكومة السابقة من الرئيس سعد الحريري، وبالتالي لا يرضيها ‏شيئاً من كل هذا التشكيل القائم، لأن لديها رئيساً للحكومة كانت تريده في لبنان، ولم ‏يتمكن من أن يصل إلى الرئاسة".‏

بدء الإشتباك الإنتخابي السياسي الكبير

بدء الإشتباك الإنتخابي السياسي الكبير


 

كتبت "النهار" تقول:لم يكن ينقص المناخ الداخلي حماوة إضافية إلا "هبوط" دفعة جديدة من #العقوبات الأميركية على رموز من الطبقة السياسية - الاقتصادية اللبنانية بتهم الفساد، فزادت المشهد توهجاً على توهّج (خبر العقوبات في الصفحة ادناه(، ذلك ان ما خلصت اليه الجلسة التشريعية "المبتورة" لمجلس النواب امس، بدا بمثابة إطلاق نفير الاشتباك السياسي الكبير حول تداعيات إقرار قانون الانتخاب وفقاً لإرادة الأكثرية النيابية المناوئة لرد رئيس الجمهورية ميشال عون للتعديلات التي كان المجلس اقرها بما ترجمه انسحاب نواب التيار العوني من الجلسة كمؤشر واضح الى بدء الاشتباك السياسي الانتخابي الكبير. ومع ان إصرار المجلس على تعديلاته وأبرزها تمسك الغالبية بموعد 27 آذار للانتخابات وعدم تخصيص المغتربين بستة مقاعد نيابية، كان معروفاً ومتوقعاً وليس مفاجئاً لأحد، الا ان تحوّل الاشتباك السياسي والكلامي في الجلسة وبعدها الى محور خلافي جديد هو تفسير الدستور، وسّع اطار الخلاف وأضاف عامل تخوف وتوجس من آفاق هذا الخلاف الذي تفجر مجدداً بدفع قوي للغاية من الاحتقان بين نواب حركة "امل" ونواب "تكتل لبنان القوي"، وزاده توهجاً تكرار نواب "كتلة التنمية والتحرير" لرئيس الجمهورية بأنه خرق الدستور أساساً بعدم تأمين اجراءالانتخابات الفرعية لملء شغور 11 مقعدا نيابياً. تبادل الفريقين الاتهامات على ضفتي الدستور رسم واقعياً إطاراً متشنجاً جديداً يطل على جملة الملفات المتوهجة التي تحكم الواقع السياسي منذ تعطيل الثنائي الشيعي لعمل مجلس الوزراء عشية احداث 14 تشرين الأول وما بعدها من ملفات قضائية وامنية وسياسية، الأمر الذي بات يخشى معه أكثر فأكثر ان يتخذ الخلاف على قانون الانتخاب والأجواء التي ستسود المرحلة الانتقالية الى الانتخابات بعداً شديد الحدة. وما يزيد احتمالات التصعيد في المواجهة الانتخابية السياسية الحادة ان "تكتل لبنان القوي" يتجه الى اعتماد الحلقة الأخيرة الأشد خطراً على الانتخابات بذاتها وهي تقديم طعن في التعديلات التي صوت عليها مجلس النواب وأصرّ عليها أمس لدى المجلس الدستوري.


إذا ووسط الفوضى والمواقف الصاخبة التي رافقت جلسة مجلس النواب، ارتسمت علامات مقلقة في شأن مصير الانتخابات النيابية وسط اتهامات علنية وجهها نواب "امل" والاشتراكي الى "التيار الوطني الحر" بالعمل لتطيير الاستحقاق، علما ان نواب "لبنان القوي" انسحبوا من الجلسة وطيروا نصابها على خلفية احتساب الاصوات والنصاب خلال التصويت على عدد مقاعد الاغتراب.


تصويت المغتربين


واستعر الخلاف بدءاً من النقاش حول تحديد المهل للمغتربين، إذ أكد رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل ان "المهل في القانون المعدّل لقانون الانتخاب غير قابلة للتطبيق لا سيما في موضوع المغتربين"، الا انه تمت إعادة التصديق على إقفال التسجيل في 20 تشرين الثاني. ثم صوت 77 نائبا في الجلسة لصالح تثبيت الحكومة لموعد 27 آذار موعداً للانتخابات، كما صوت 61 نائبا لصالح انتخاب المغتربين لـ128 نائبا، وهنا اندلع الخلاف مع نواب "تكتل لبنان القوي" حول عدد الاكثرية المطلقة واحتساب النواب المستقيلين والمتوفين ضمن عدد النواب الاجمالي ان كان 65 او فقط اكثرية الاحياء من بين النواب أي 57.


وأكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن "ما جرى ليس تفسيرا للدستور ولا تعديلا له وأن مهمة تفسير الدستور تعود للهيئة العامة لمجلس النواب، والهيئة منعقدة الآن. النواب الموجودون في الجلسة عددهم 101 وإذا اخذنا بالتفسير الذي يقول بان النصاب القانوني بالمطلق هو النصف زائدا واحدا وثمة 11 نائبا بين متوف ومستقيل فالنصاب يكون 59. وفي هذه الحالة لا ضرورة للتصويت مرة أخرى اي أن القانون رد بالجهتين نتيجة التصويت 61، معناها ان هناك ردا للقانون ككل ويكون موضوع التاريخ في آذار لاجراء الانتخابات قائما. وقد اعتمد هذا الإجتهاد في إنتخابات رئاسة الجمهورية للرئيس رينيه معوض وبشير الجميل، حينها أخذوا بعدد الأحياء، لذلك انا لم أقل هذا الامر هو رأيي. أنا قلت يجب ان يعود التفسير لكم لذلك الموضوع كله هنا "من تذرع بشيء وأوجده هذا لا يجوز لا يجوز". وقال "في الاساس في الطائف كان تفسير الدستور يعود للمجلس الدستوري. المجلس النيابي الغى هذا الامر بعد نقاش طويل. وتفسير الدستور يعود للمجلس النيابي، الموضوع انتهى". ولكن بري سأل باسيل "بدكن انتخابات أو لا؟ قولوا بصراحة". وبعد انسحاب نواب "تكتل لبنان القوي" اعتراضًا على عملية التصويت، عزا باسيل الانسحاب الى "حدوث مخالفة دستورية كبيرة جدا، فتعديل الدستور أو تفسيره يتطلّب أكثرية الثلثين في المجلس النيابي وله اصوله والتعديل مرفوض ويشكّل مادة طعن إضافي بالأمر الذي سنتقدّم به". وتابع "نحن امام استحقاق انتخابات نيابية فما هي الاسباب الموجبة للتلاعب بقانون انتخاب ولماذا اختلاق اشكالات لوجيستية وقانونية ومخالفات دستورية؟".


في المقابل ذهب النائب علي حسن خليل الى القول "أصبح واضحا أن هناك جهة لا تريد إجراء الإنتخابات النيابية وتريد تطييرها أو تأجيلها، من هنا نؤكد أننا نصر على إجراء الإنتخابات بمهلها الدستورية لأن تطييرها سيودي بالبلد إلى أماكن لا يمكن توقعها مسبقا".


بدوره، أكد النائب جورج عدوان من مجلس النواب أن "هناك لغطاً يحصل حول تحديد موعد الإنتخابات وغير صحيح أن المجلس حدده في 27 آذار والمجلس قام بتعديلات في تواريخ المهل تتيح للحكومة تقريب الموعد في حال أرادت ذلك فتحديد الموعد من صلاحياتها". وقال "إن مجلس النواب لم يفسر الدستور بل تم التصويت على اعتماد تفسير سابق وعليه رَد ردّ رئيس الجمهورية".


التحقيقات والمذكرات


أما على جبهة التحقيقات القضائية وكما ذكرت" النهار" في عددها أمس رفع قاضي التحقيق العدلي طارق البيطار الجلسة التي كانت مقررة أمس لإستجواب الرئيس حسان دياب نتيجة مفاعيل دعوى مخاصمة الدولة عن عمل المحقق العدلي التي تلزمه وقف أي إجراء متعلق بالرئيس السابق للحكومة بعدما تبلغ نسخة منها صباحا وذلك تبعا لهذه الدعوى التي تقدم بها امام الهيئة العامة لمحكمة التمييز بواسطة وكيليه النقيبين السابقين للمحامين رشيد درباس وأمل حداد. وللسبب نفسه سترجأ اليوم جلسة النائب نهاد المشنوق لتقدم وكيله المحامي نعوم فرح دعوى مماثلة والذي سيبلغ نسخة طبق الأصل عنها للقاضي البيطار صباحا". وبالتزامن تقدم الوزيران السابقان غازي زعيتر وعلي حسن خليل بطلب جديد أمام الرئيس الأول لمحكمة الإستئناف في بيروت حبيب رزق الله أمس بطلب لرد القاضي البيطار. وينتظر ان تبته غرفة إستئناف مدنية بعد إحالة الطلب عليها اليوم. كما ينتظر أن يرجىء المحقق العدلي جلسة زعيتر اليوم لمذكرة دفوع شكلية يدلي بها وكيله المحامي محمد زعيتر في مقتبل الجلسة لتحال على المحامي العام العدلي لإبداء الرأي. ولا تشترط تقديم هذه المذكرة حضور المدعى عليه.


في ملف أحداث الطيونة وعين الرمانة أحال مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي على قاضي التحقيق العسكري الأول فادي صوان المحضر المتعلق بعدم حضور رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع امام فرع التحقيق في مخابرات الجيش اول من أمس للإدلاء بإفادته كمستمع إليه في أحداث عين الرمانة. وطلب القاضي عقيقي في الإحالة الاستماع إلى جعجع "على سبيل المعلومات" علما ان طلبه هذا لا يلزم قاضي التحقيق. وكانت محكمة الإستئناف في بيروت وافقت على تسجيل الطلب المقدم من المحامي أنطوان سعد لرد القاضي عقيقي.


وبدا لافتا في هذا السياق ما صدر عن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية سابقا المحامي بيتر جرمانوس الذي انتقد "ما درج عليه منذ فترة وبشكل فاضح وغير مسبوق إقدام بعض النواب العامين بعد اقفال ملف ما واحالته أمام قاضي التحقيق باعادة فتح محاضر بموضوع التحقيق نفسه واستدعاء أشخاص وتوقيفهم أو تسطير بلاغات بحقهم الامر الذي يشكل مخالفة صريحة لقانون أصول المحاكمات الجزائية وتعدٍ واضح على صلاحيات قاضي التحقيق المولج اصلا بالتحقيق وتعسفا بحق استعمال السلطة كل ذلك دون محاسبة." واعتبر ان "إستدعاء قائد القوات اللبنانية الى التحقيق أمام مفرزة أمنية بعد ختم التحقيقات بقضية غزوة عين الرمانة يعد مخالفة قانونية في سياق المخالفات المشار اليها واعادة احالة محضر استدعائه بصفة شاهد ادارياً الى قاضي التحقيق هو الاجراء الصحيح الواجب اتباعه. ويشار الى ان قاضي التحقيق غير ملزم بالاستجابة الى طلب النائب العام كونه سيد التحقيق والمسؤول عن طريقة ادارته".

إرتفاع المخاوف على الإنتخابات..وبرّي للعونيين: بدكن ياها أم لأ

إرتفاع المخاوف على الإنتخابات..وبرّي للعونيين: بدكن ياها أم لأ


 

كتبت "الجمهورية" تقول:إرتفع امس منسوب المخاوف على مصير الانتخابات النيابية، في ضوء الاشتباك الذي شهدته الجلسة التشريعية امس حول موعد إجراء هذه الانتخابات واقتراع المغتربين، فلم يأخذ المجلس النيابي بملاحظات رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي كان ردّ القانون إليه الاسبوع الماضي، فصوّت بـ77 صوتاً تأييداً لاجرائها في 27 آذار المقبل، فيما سقط بـ61 صوتاً إقتراع المغتربين لـ 6 نواب يمثلونهم، لينتخبوا في هذا الحال الـ 128 نائباً كسائر الناخبين المقيمين. ثم دار اشتباك قانوني ودستوري حول احتساب الأكثرية المطلقة، في ضوء فقدان المجلس 10 من أعضائه بالاستقالة والوفاة. وعلى وقع هذه التطورات، استأنفت الادارة الاميركية مسلسل العقوبات على سياسيين ورجال اعمال لبنانيين، في خطوة تطرح علامات استفهام حول أهدافها وتوقيتها في هذه المرحلة الحساسة التي يمرّ فيها لبنان والمنطقة.


مع مغادرة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى بريطانيا مترئساً وفد لبنان الى قمة المناخ، وبعد المنازلة الكبيرة التي حصلت في مجلس النواب، بدا انّ جميع الاطراف دخلوا في دوامة الـ AIR BAG والكباش الانشطاري الذي بدأ ينسحب على كل الملفات والمؤسسات الدستورية.


وأكّدت اوساط سياسية لـ"الجمهورية"، انّ الخشية على مصير الانتخابات النيابية تكبر شيئاً فشيئاً وسط الخضات الأمنية والسياسية التي يعاني منها البلد. واشارت الى انّ غالبية القوى السياسية تفضّل ضمناً إرجاء الانتخابات ولكنها لا تتجرأ على البوح بذلك، وبالتالي فإنّ كل طرف يلقي باللائمة على الآخر ويحمّله مسؤولية السعي الى تأجيلها.


وكشفت هذه الاوساط، انّ نواباً ينتمون الى اكثر من كتلة يلمّحون في مجالسهم الخاصة الى عدم الحماسة لهذا الاستحقاق، والى احتمال تعذّر إتمامه في موعده، على الرغم من انّ الجميع يعلنون في الظاهر عن تمسّكهم به. وأبدت تخوفها من أنّه كلما اقترب تاريخ الاستحقاق النيابي قد ترتفع احتمالات حصول تطورات سياسية او أمنية، من شأنها ان تمهّد لتبرير إرجائه، إلّا إذا وجد المعنيون انّهم مرغمون على خوضه لاعتبارات داخلية وخارجية.


في غضون ذلك وقّع رئيس مجلس النواب نبيه بري القانون الرامي لتعديل قانون الإنتخاب الذي أُقرّ في الجلسة التشريعية بناءً على توصية اللجان المشتركة، وأحاله الى ميقاتي الذي بدوره وقّعه قبيل سفره الى لندن للمشاركة في قمة المناخ.


وكان المجلس أقرّ القانون في جلسته أمس فصوّت 77 نائباً مؤيّداً إجراء الانتخابات في 27 آذار المقبل، ولم يقرّ اقتراع المغتربين لستة نواب يمثلونهم في المجلس، حيث لم ينل الأكثرية المطلقة وصوّت عليه 61 نائباً فقط. واعترضت كتلة "لبنان القوي" والنائبان اسامة سعد وطلال ارسلان.


وقدّم النائب علي فياض ملاحظة كتلة "الوفاء للمقاومة"، فقال إنّها تؤيّد تقديم موعد إجراء الانتخابات الى 27 آذار، لكنها في المقابل تؤيّد انتخاب النواب الستة في الخارج ممثلين للمغتربين.


وصدّق المجلس على إعتماد الـ59 كنصاب للجلسة، وسط اعتراض بعض النواب، ونقاش حول تفسير الدستور لجهة المادة المتعلقة بنصاب جلسات المجلس النيابي.


وأكّد رئيس المجلس نبيه بري، أنّ "ما جرى اليوم ليس تفسيراً للدستور ولا تعديلاً له، وأنّ مهمة تفسير الدستور تعود للهيئة العامة لمجلس النواب، والهيئة منعقدة الآن. النواب الموجودون في الجلسة عددهم 101، وإذا اخذنا بالتفسير الذي يقول بأنّ النصاب القانوني بالمطلق هو النصف زائداً واحداً، هم 128 و11 نائباً بين متوفٍ ومستقيل والنصاب يكون 59. وفي هذه الحالة لا ضرورة للتصويت مرة أخرى. يعني أنّ القانون ردّ بالجهتين نتيجة التصويت 61، معناها انّ هناك ردًا للقانون ككل ويكون موضوع التاريخ في آذار لإجراء الانتخابات قائماً. لقد أعتُمد هذا الإجتهاد في إنتخابات رئاسة الجمهورية للرئيس رينيه معوض وبشير الجميل، حينها أخذوا بعدد الأحياء.


لذلك انا لم أقل هذا الامر هو رأيي. أنا قلت يجب ان يعود التفسير لكم. لذلك الموضوع كله هنا "من تذّرع بشيء وأوجده هذا لا يجوز لا يجوز". وقال: "في الأساس في الطائف كان تفسير الدستور يعود للمجلس الدستوري. المجلس النيابي الغى هذا الامر بعد نقاش طويل. وقال انّ تفسير الدستور يعود للمجلس النيابي. هذا الموضوع انتهى".


وردّا على مطالبة رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل بالـ"ميغاسنتر"، قال بري: "ليس كل ما نريده يجب الوصول اليه والّا بتوقف البلد، تحديد تاريخ الانتخاب بـ27 آذار لن يتغيّر قيد شعرة لانّها توصية اللجان وصوّت عليها المجلس النيابي". وسأل برّي نواب "التيّار الحر": "بدكن انتخابات أم لا، قولوا بصراحة".


وإذ انسحب نواب تكتل "لبنان القوي" من الجلسة قال باسيل: "انسحبنا من الجلسة بسبب حصول مخالفة دستورية كبرى. التصويت أسقط اقتراح اللجان بالنسبة لتصويت المغتربين لـ128 نائباً، لأنّه حصل على 61 صوتاً فقط، وبالتالي لم ينل الأكثرية المطلقة". وسأل: "ما الأسباب الموجبة للتلاعب بقانون الانتخاب؟ إذا تركناه كما هو "ما بصير شي" وتُجرى العملية الانتخابية من دون أي إشكالات. فلماذا نعمل اليوم على خلقها وخلق إشكال دستوري وميثاقي؟ نأسف لهذا الأمر". ولفت إلى أنّ "ما حصل لجهة احتساب الـ59 كأكثرية مطلقة يُعتبر تعديلاً للدستور ويؤدي للطعن بما حصل". واعتبر أنّ "الأكثرية المطلقة هي 65 نائبًا بحسب الدستور".


لا مجلس وزراء بعد


والى ذلك، علمت "الجمهورية"، أن لا عودة قريبة الى جلسات مجلس الوزراء قبل هدوء هذه العاصفة. وقالت مصادر وزارية لـ"الجمهورية": "اننا قادرون على عمل الكثير لو كنا نملك رؤية واحدة وقراراً وطنياً موحّداً، وكل منا يحاول إنجاز امر ما، لكننا لا نعلم من أين نبدأ ونصطدم بغياب رؤية بناء الدولة". وأضافت: "يجب ان نضع مصلحة الجميع والوطن فوق كل اعتبار ونلتفت فقط الى هموم الناس عند اتخاذ القرار. ما نقوم به هو رسم سياسات استراتيجية جيدة مع صناديق النقد والمجتمع الدولي لمعالجة المشكلات، لكن عملياً فليعلم الجميع اننا نعيش حصاناً مقنّعاً غير مرئي، لأنّ هناك من لا يراه وغير معلن، لأنّ لا احد من الجهات الخارجية تجرّأ وجاهر به على العلن، وكل التعاطي معنا لنرى الوجه الجميل منهم، بينما الخبث يظهر عند التنفيذ. نحن في القرارات الداخلية والامور التي تحتاج الى تمويل داخلي "بيمشي الحال"، لكن هناك مشكلة كبيرة في التمويل الخارجي، وكل القرارات التي سنتخذها من التمويل الداخلي محفوفة بالمخاطر إذا لم يكن لدينا مصادر تمويل خارجية بالعملة الاجنبية".


تطورات قضائية


ووسط هذه الاجواء، سُجّلت تطورات قضائية على خطّي قضيتي انفجار المرفأ وحوادث الطيونة. فقد تقدّم النائبان علي حسن خليل وغازي زعيتر بدعوى ردّ إلى محكمة الاستئناف المدنية في بيروت بحقّ المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار. ورفع البيطار جلسة استجواب رئيس الحكومة السابق حسان دياب، بعد تبلّغه دعوى مخاصمته من الهيئة العامة لمحكمة التمييز. من جهته، رفع النائب نهاد المشنوق دعوى ضدّ الدولة اللبنانية ممثّلة بهيئة القضايا في وزارة العدل، لما اعتبره خطأ جسيماً في قرار البيطار بملاحقة واستجواب المشنوق كـ"مدّعى عليه" خلافاً لمواد في الدستور والقانون.


عقوبات أميركية


فرضت وزارة الخزانة الأميركية أمس عقوبات على النائب جميل السيد ورجلي الأعمال جهاد العرب وداني خوري، بشبهة الفساد والمساهمة في تقويض حكم القانون في لبنان. وأوضحت وزارة الخزانة في بيان، أنّ كلاً "من الرجال الثلاثة استفاد شخصياً من الفساد والمحسوبية المستشريين في لبنان، لجمع ثروات شخصية على حساب الشعب اللبناني ومؤسسات الدولة".


وأشار البيان، الى أنّ "بينما يواجه الشعب اللبناني صعوبات يومية للحصول على سلع وخدمات عامة مثل الأدوية والكهرباء والمواد الغذائية في ظل أزمة اقتصادية مدمّرة غير مسبوقة، يتصرّف أفراد من الطبقة السياسية اللبنانية مع محسوبين عليهم، من دون عقاب، لتحقيق الثروات الشخصية وإخفائها".


وأوضحت السلطات الأميركية، أنّ النائب جميل السيد المقرّب من "حزب الله"، "سعى إلى الالتفاف على السياسات والقوانين المصرفية الوطنية"، و"قد ساعده مسؤول حكومي رفيع المستوى على تحويل أكثر من 120 مليون دولار إلى استثمارات في الخارج".


وفي تغريدة له، أشار السيّد، بعد إعلان فرض هذه العقوبات عليه، أنّه "لن يكون لي تعليق على ما يُسمّى العقوبات الأميركية"، داعياً وسائل الإعلام إلى مؤتمر صحافي ظهر اليوم.


أما جهاد العرب المقرّب من رئيس الوزراء السابق سعد الحريري، "فقد حاز على مناقصات عدة بقيمة مئات ملايين الدولارات مع تضخيم الفواتير المقدّمة للحكومة في مقابل "رشاوى دفعها إلى مسؤولين حكوميين".


وأوضحت وزارة الخزانة الأميركية، أنّ "العرب حاز مناقصتين بقيمة 200 مليون دولار بعد توسطه للتوصل إلى صفقة سياسية العام 2014 تمهيداً للانتخابات". وجهاد العرب من أبرز المقاولين في لبنان، وتعهّدت شركته


"الجهاد للمقاولات اللبنانية" خلال السنوات الماضية مشاريع ضخمة في لبنان، قسم كبير منها بموجب عقود مع الدولة.


وتعرّض العرب، بعد إنتفاضة 17 تشرين، لحملة تتهمه بالفساد. وأعلن في حزيران إقفال جميع أعماله في لبنان، متحدثاً عن "هجوم وتحريض وافتراءات" ضده وضد أفراد عائلته.


كذلك، اتهمت وزارة الخزانة الأميركية داني خوري بكسب ملايين الدولارات من خلال مناقصات "مع فشله في احترام شروط هذه العقود بشكل واسع". ورأت وزارة الخزانة الأميركية أنّ خوري "استفاد من علاقاته برئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل للحصول على عقود كبيرة".


ولفتت الى أنّ "خوري اتُّهم وشركته بطمر نفايات سامة في البحر المتوسط، ما أدّى إلى تسميم مصائد الأسماك وتلويث شواطئ لبنان، في حين فشل في إيجاد حلّ لأزمة النفايات".


وداني خوري هو متعهّد سدّ بسري، الذي ووجه بناؤه بحملة شعبية لوقفه منعاً للإضرار بالبيئة في محيطه. ونجحت الحملة في دفع البنك الدولي إلى إعلان تعليق تمويل بناء السد إلى حين تبيان الحقائق.


وعلّق باسيل على العقوبات المفروضة على خوري على حسابه على "تويتر" قائلاً: "الظلامة الدولية لا ترحم! داني خوري، لا هو شريك لي في السياسة ولا أنا شريك له في الأعمال؛ لم أسعفه مرة في أشغاله ولا هو استفاد يوماً من معرفته بي في الجامعة".


وبموجب العقوبات، تُجمّد كل ممتلكات ومصالح الرجال الثلاثة المحتملة في الولايات المتحدة، أكانت حسابات مصرفية أو ممتلكات عقارية أو أصول أخرى، على ما جاء في بيان وزارة الخزانة. وتمنع هذه العقوبات المواطنين والشركات الأميركية بما فيها المؤسسات المالية التي لها وجود في الولايات المتحدة، من التعامل معهم، ما يحدّ من إمكان استفادتهم من الشبكات المالية والتجارية العالمية. وبرّرت وزارة الخزانة فرض هذه العقوبات بقولها، إنّ "الفساد قوّض حكم القانون والحكومة السليمة في لبنان الغارق في أزمة سياسية واقتصادية حادة جداً".


الخارجية الاميركية


من جهتها، قالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان لها أمس، "أن الولايات المتحدة تقوم بإدراج ثلاثة لبنانيين شاركوا في أعمال فساد أو استغلوا منصباً رسمياً لمصالحهم الخاصة"، معتبرة "أن أفعالاً كهذه جعلت اللبنانيين يتحملون وطأة أزمة إقتصادية مدمرة سببها الفساد وسوء الإدارة الحكومية.


وقالت الوزارة في بيان:"إستخدم جهاد العرب وداني خوري صلاتهما الشخصية الوثيقة بالنخب السياسية لجني فوائد العقود الحكومية بينما فشلوا في الوفاء بشروط تلك العقود بشكل هادف. إستغل جميل السيد، عضو مجلس النواب اللبناني، منصبه للإلتفاف على السياسات المصرفية المحلية، ونتيجة لذلك تمكن من تحويل مبلغ كبير من العملة إلى الإستثمارات الخارجية من أجل إثراء نفسه. وأعمالهم تقوّض سيادة القانون ومبادئ الحكم الرشيد. وسيتم اتخاذ إجراء اليوم وفقاً للأمر التنفيذي الرقم 1344".


وشددت على "أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على هؤلاء الأفراد تضامناً مع الشعب اللبناني، الذي يطالب منذ فترة طويلة بالمساءلة والشفافية ووضع حد للفساد المستشري". وأكدت "الإلتزام بالعمل مع الحكومة اللبنانية وشركائها الدوليين من أجل مستقبل أفضل وأكثر إشراقاً للبنان". وختمت:" في عام 2021 ، قدمت الولايات المتحدة أكثر من 400 مليون دولار من المساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى أكثر من 200 مليون دولار من المساعدات الأمنية".


ردٌ على الرياض


في غضون ذلك، دان "حزب الله" في بيان له القرار السعودي ضدّ مؤسسة "القرض الحسن"، واعتبره "عدواناً على لبنان وتدخلّاً سافراً في الشؤون الداخلية اللبنانية، وهو إنصياع ذليل للإدارة الاميركية وخدمة بائسة لأهداف العدو الصهيوني". وأكّد "أنّ هذا القرار المرفوض لا يقدّم ولا يؤخّر في عمل هذه المؤسسة الإنسانية التي كرّست نفسها لخدمة الفقراء والمحتاجين وذوي الدخل المحدود وعموم الشعب اللبناني".

ما جرى تم تحضيره مسبقا.. صحيفة تكشف عن "آخر التطورات والمتهمين" بأحداث الطيونة في لبنان

ما جرى تم تحضيره مسبقا.. صحيفة تكشف عن "آخر التطورات والمتهمين" بأحداث الطيونة في لبنان


 

كشفت صحيفة "الأخبار" اللبنانية عن تفاصيل التحقيقات في أحداث الطيونة التي شهدتها العاصمة بيروت منذ نحو أسبوعين، واستشهد على إثرها 7 مواطنين أبرياء.

وأشارت "الأخبار" إلى أن "مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي فادي عقيقي، ادعى على 68 شخصا بجرم المشاركة في الأحداث التي أدت إلى مجزرة الطيونة".

وأوضحت الصحيفة أن "التحقيقات التي أجرتها مديرية مخابرات الجيش، بإشراف عقيقي، نسبت إلى مسؤول أمن رئيس حزب "القوات اللبنانية"، سمير جعجع، إدارة عملية انتشار لمسلحين قواتيين (ينتسبون إلى حزب القوات)، بعضهم استقدم من معراب، في الليلة السابقة للمجزرة، وإدارة تحركاتهم يوم 14 أكتوبر".

ولفتت إلى أنه "في نظر استخبارات الجيش والنيابة العامة العسكرية، باتت صورة الأحداث التي أدّت إلى مجزرة الطيونة، شبه مكتملة"، موضحة أن "ما جرى يوم 14 أكتوبر 2021 لم يكن وليد "احتكاك" معزول وقع في "زاروب الفرير" المتفرع من جادة سامي الصلح، بل هو ناتج من تحضيرات أمنية وعسكرية بدأت منذ الليلة السابقة للمجزرة، وأنه بحسب التحقيقات التي أجرتها مديرية مخابرات الجيش، كان مسؤول أمن جعجع حاضرا "على الأرض" منذ الليلة السابقة، ليشرف على مسلحين جرى استقدام بعضهم من معراب".

وذكرت "الأخبار" أنه "وبحسب اعترافات موقوفين، مدعمة بـ"أدلة تقنية"، ثبت لدى المحققين أن مسؤول الأمن في معراب، سيمون مسلم، استطلع المنطقة في عين الرمانة والطيونة في الليلة التي سبقت نهار التظاهرة، وبقي في المنطقة يوم الخميس، وغادرها بعد وقوع المجزرة".

ولفتت الصحيفة إلى أن "عددا من الموقوفين اعترفوا بأنهم استقدموا من معراب تحديدا، في الليلة السابقة، وقالو إن عشرات عناصر القوات انتشروا في عدد من الشوارع الداخلية للمنطقة حاملين أسلحة رشاشة مخبأة داخل حقائب سوداء، وإن مسلم كان يشرف عليهم".

وأوضحت الصحيفة أنه "ثبت لدى المحققين أن "القوات" استقدمت شبانا بعتادهم العسكري ليبيتوا في مواقع محددة في الأشرفية وعين الرمانة"، مؤكدة أن "هذه المعلومات التي أدلى بها موقوفون يراها المشرفون على التحقيق "ثابتة"، بالاستناد إلى داتا الاتصالات وكاميرات المراقبة".

وأضافت "الأخبار": "بناء على التحقيقات التي أجرتها حصرا مديرية استخبارات الجيش اللبناني، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي فادي عقيقي، على 68 شخصاً (بينهم 18 موقوفا)، وينقسم المدعى عليهم إلى ثلاثة أقسام: "
- القسم الأول ضم 47 شخصا كانوا في جهة عين الرمانة، ادعى عليهم بجرائم القتل ومحاولة القتل وإثارة النعرات الطائفية وتشكيل عصابة مسلحة، وعلى رأس هؤلاء المدعى عليهم مسؤول أمن جعجع، سيمون مسلم.
- القسم الثاني يضم 20 شخصا شاركوا في الأحداث، قدموا من منطقة الشياح، بينهم 3 موقوفين، وادعى عليهم عقيقي بجرائم القتل ومحاولة القتل وحيازة أسلحة من دون ترخيص، لكنه لم يدّع على هذه المجموعة بجرم تشكيل عصابة مسلحة بمثل ادعائه على الطرف الآخر، على اعتبار أن المشاركين في إطلاق النار الذين قدموا من الضاحية الجنوبية، جاؤوا بقرار فردي، بحسب التحقيقات، كردة فعل على إطلاق النار الذي أوقع شهداء وجرحى غالبيتهم كانوا في جادة سامي الصلح (بين عين الرمانة وبدارو).
- القسم الثالث من المدعى عليهم، فيضم عسكريا في الجيش بجرم القتل، وهو العسكري الذي ظهر في أحد التسجيلات المصورة يطلق النار مباشرة على متظاهرين عزل".

كما ثبت لدى المحققين أن مسؤول الأمن في معراب استطلع المنطقة عشيّة التظاهرة وأشرف على انتشار المسلحين".


وبحسب الصحيفة، فإن "القاضي عقيقي أحال  الملف والموقوفين على قاضي التحقيق العسكري الأول فادي صوان".

وأفادت "الأخبار" وفقا لمعلوماتها بأن "عقيقي ضمن الملف "لفت نظر" للقاضي صوان بشأن وجود تحقيق جار بموجب محضر على حدة، لتحديد أشخاص يُشتبه في مشاركتهم في الجريمة، بينهم "قياديون ومحازبون للقوات اللبنانية"، مشيرة إلى أن "هذه المعطيات دفعت بالنيابة العامة العسكرية إلى استدعاء سمير جعجع للاستماع إلى إفادته".

ميقاتي يتريّث... وعون يتفهّم لتجنّب التفاقم.. وشكوك حول الانتخابات

ميقاتي يتريّث... وعون يتفهّم لتجنّب التفاقم.. وشكوك حول الانتخابات

 




كتبت صحيفة "الجمهورية" تقول: فيما رواحت الازمة الحكومية الناشئة من أزمة التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت مكانها معطّلة انعقاد جلسات مجلس الوزراء قبل البت بمصير المحقق العدلي طارق البيطار، تفاعلت أمس قضية حادثة الطيونة التي كانت من مضاعفاتها في ضوء اعلان القضاء العسكري عن استدعاء الى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع للاستماع إلى إفادته في شأنها، ورَد الاخير انه لم يتبلغ هذا الاستدعاء وانه اذا تبلغه يحضّر "الرد القانوني اللازم". واشترط لسماع افادته ان يتم سماع افادة الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، علماً ان مجمل التطورات بدأت تلقي بظلال من الشك حول مصير الانتخابات النيابية المقررة في 27 آذار المقبل، اذ رشح لـ"الجمهورية" من بعض الاوساط في ضوء تعديلات قانون الانتخاب التي أقرّها مجلس النواب في جلسته الاخيرة ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يتجه الى عدم توقيع هذا القانون ورده ضمن مهلة الخمسة ايام كونه معجّل مكرر. وعليه، فإن مجلس النواب وخلال الجلسة التشريعية التي سيدعو اليها الرئيس نبيه بري منتصف الاسبوع المقبل سيؤكد ما أقرّه، ويصبح بالتالي القانون نافذاً.
لم يطرأ اي تطور بارز أمس يشي بإمكان عودة مجلس الوزراء الى الانعقاد في انتظار البت بمصير التحقيقات في قضية انفجار المرفأ قضائيا او حكومياً، في الوقت الذي تتفاقم الازمات الاقتصادية والمالية والمعيشية يومياً في غياب المعالجات التي تسعى اليها الحكومة التي لم يتسن لها بعد الانطلاق الى المفاوضات مع صندوق النقد الدولي والشروع في تنفيذ الاصلاحات الانقاذية المنشودة.


فما أن يلوح في الأفق ضوء أمل للخروج من النفق الطويل الذي يغرق فيه اللبنانيون، حتى يحصل اصطدام يُعرقل سير "عربة الخلاص". ويبدو أن لا دعوة لانعقاد مجلس الوزراء قريباً، جرّاء تمسُّك "الثنائي الشيعي" بتنحية القاضي البيطار شرطاً مسبقاً للعودة الى طاولة مجلس الوزراء، فيما رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يتمسّك بمعالجة هذا الامر ضمن المؤسسات القضائية وعدم التدخل فيه.


وفيما لم يصدر عن لقاء عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي أي إشارة لعودة مجلس الوزراء الى الانعقاد، علمت "الجمهورية" ان رئيس الجمهورية تفهم موقف رئيس الحكومة بالتريث في عقد اي جلسة قبل ايجاد حل للازمة. فيما عكس بيان كتلة "الوفاء للمقاومة" إثر اجتماعها الدوري أمس برئاسة النائب محمد رعد أنّ الحلّ على خط البيطار ـ مجلس الوزراء لم ينضج بعد، وأن لا جلسة لمجلس الوزراء قريباً. إذ إنّ "الكتلة" دعت الوزراء في الحكومة الى "تفعيل الإنتاجية في وزاراتهم ضمن هامش الصلاحيات المتاحة لهم"، ولم تدع الحكومة مجتمعةً الى تفعيل عملها أو تطالب بانعقاد مجلس الوزراء.


وفي هذه الاثناء بلغ سعر الدولار مايفوق الـ20 ألف ليرة بعدما كان انخفض صباحا الى 19 الف ليرة، ما أدّى الى ارتفاع في أسعار كلّ المواد الاستهلاكية، ومنها المحروقات، ما يزيد من معاناة اللبنانيين، الذين عبّر بعضهم أمس عن غضبه من هذه الأوضاع واحتجاجه عليها بقطع بعض الطرق في أكثر من منطقة، وتجمّع عدد من المحتجين أمام منزل ميقاتي في طرابلس. وفي ضوء ارتفاع أسعار المحروقات وانعكاسها على أسعار السلع والمواد، عرض عون مع ميقاتي، أمس، ضرورة الإسراع في اطلاق البطاقة التمويلية، ودرس عدد من الحلول لمعالجة أوضاع موظفي القطاع العام في ضوء الظروف الاقتصادية والمالية الصعبة التي يمرّ فيها البلد.


ميقاتي يتريث
وقالت مصادر مواكبة للاتصالات والمساعي الجارية على كل المستويات لـ"الجمهورية" ان الازمة الناشئة ما تزال تراوح مكانها، وان رئيس الحكومة يتريث في دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد تلافياً لتفاقم هذه الازمة في ضوء اصرار وزراء "الثنائي الشيعي" على تنحية القاضي البيطار. واضافت هذه المصادر ان التشاور جارٍ على اعلى المستويات لمعالجة هذه الازمة، وكان منه اتصال رئيس الحكومة أمس برئيس مجلس النواب نبيه بري حيث ناقشا بعض الافكار المطروحة للمعالجة. واكدت ان عدم انعقاد مجلس الوزراء لا يمنع استمرار الاجتماعات الوزارية والحكومية في السرايا الحكومية وخارجها حيث يشارك فيها الوزراء الشيعة، وهي تركز على تحضير الملفات التي ستكون جاهزة للبت عند انعقاد مجلس الوزراء خصوصا ان الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء كان على جدول اعمالها بند واحد هو ان يقدم كل وزير تصوره لعمل وزارته ولمعالجة الملفات التي تضطلع بها. ولذلك فإن هذه الاجتماعات تتيح لجميع الوزراء تحضير هذه الملفات لاتخاذ مجلس الوزراء القرارات اللازمة في شأنها خلال اول جلسة سيعقدها المجلس فور انتهاء الازمة. واشارت المصادر الى ان هذه الاجتماعات تتناول ايضاً معالجة بعض القضايا التي تتعلّق بتفعيل عمل الوزارات والادارات العامّة او معالجة قضايا المتعهدين الذين ينفذون مشاريع للدولة في مختلف المجالات. ولذلك يمكن القول أن السعي الى معالجة الازمة الناشئة من قضية المرفأ يسير في موازاة تحضير المعالجات للقضايا التي تحتاج الى قرارات مجلس الوزراء من دون ان يعني ذلك ان هذه الاجتماعات تغني عن انعقاده.


"زمن قبرشمون"
وفي السياق نفسه قالت مصادر وزارية لـ"الجمهورية" ان "مجلس الوزراء دخل في "زمن قبرشمون" معلّقاً جلساته الى حين البَت بطلب الثنائي كف يد القاضي البيطار واستبداله. ولذلك لا جلسة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع واذا لم تحل هذه المسألة ايضاً لن ينعقد في الاسبوع المقبل اذ صار انعقاد المجلس مرهونا بإنضاج صيغة حل للازمة.


وعلمت "الجمهورية" ان الاتصالات متوقفة وان ما سبق وعُرِض كمخرج قانوني رفضته حركة "امل" و"حزب الله" في انتظار "قرار واضح وجذري". وفي المعلومات ان ميقاتي أبلغ الى الجميع انه لن يدعو الى جلسة لمجلس الوزراء قبل ايجاد الحل لهذه القضية وأنه سيجنّب الحكومة تداعياتها بكافة الوسائل.


وكان عون وميقاتي قد عرضا في لقائهما صباح امس لضرورة الإسراع في إطلاق البطاقة التمويلية في ضوء ارتفاع أسعار المحروقات وانعكاسها على أسعار السلع والمواد الغذائية، وهو ما استدعى البحث في مصير القرض من البنك الدولي بقيمة 246 مليون دولار والمعالجات الجارية في شأنه. كما تطرق البحث الى نتائج الزيارات التي يقوم بها عدد من الموفدين الدوليين، والأميركيين خصوصا، ومستجدات المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، إضافة الى درس عدد من الحلول لمعالجة أوضاع موظفي القطاع العام في ضوء الظروف الاقتصادية والمالية الصعبة التي تمر بها البلاد.


وعلمت "الجمهورية" ان البحث تناول مختلف هذه القضايا، وتوقف الرئيسان خصوصا عند موضوع تعليق جلسات مجلس الوزراء نتيجة المواقف المتضاربة في شأن عمل المحقق العدلي وأحداث الطيونة. وبنتيجة البحث توافق الرأي على تأجيل أي دعوة الى جلسة لمجلس الوزراء في ظل الظروف الراهنة والأجواء المشحونة، وفي انتظار حل الازمة الناجمة من التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت.


رسالة دعم فرنسية
وفي ظلّ الأزمات المتفاقمة والمتجدّدة، يستمرّ المجتمع الدولي في تأكيده الوقوف الى جانب لبنان ودعمه، فأعربت المنسقة الخاصة للامين العام للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا خلال لقائها عون، عن "استعداد الأمم المتحدة لدعم لبنان في كلّ المجالات التي تساعده على تحقيق الاستقرار الأمني والاقتصادي وتقريب وجهات النظر وتوفير التسهيلات اللازمة لذلك".


رسالة ماكرون
من جهتها، نقلت سفيرة فرنسا لدى لبنان آن غريو الى عون رسالة شفوية من نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون ضمّنها "التزامه الدائم لمساعدة لبنان رئيساً وحكومة وشعباً". وأكدت غريو أنّ بلادها "ملتزمة تسهيل تحقيق كلّ ما يساعد في عملية النهوض الاقتصادي والمالي في البلد والتخفيف من معاناة اللبنانيين. كذلك تتابع باريس المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي وتُبدي كلّ استعداد للمساعدة في معالجة أوضاع الكهرباء والنواحي الصحية حيث ستقدّم 500 الف لقاح "فايزر" للبنانيين، وستواصل دعم القطاع التربوي والقوى العسكرية والأمنية لأنّها تعتبر أنّ الاستقرار في البلد عامل أساس وضروري في الوقت الذي تشتد فيه معاناة اللبنانيين".


مجلس القضاء
وفي غضون ذلك، وفي اجتماع اعتبر امتداداً لاجتماعه الأول الذي عقد الثلثاء الماضي وانتهى الى اعلان اجتماعاته مفتوحة، انعقد مجلس القضاء الاعلى عند الثانية والنصف بعد ظهر امس في مقره برئاسة رئيسه القاضي سهيل عبود وحضور جميع الأعضاء.


وقالت مصادر مطلعة لـ"الجمهورية" ان من ابرز القضايا المطروحة على جدول اعماله استمرار البحث في اوضاع السلك القضائي وما يعانيه من مشكلات أملتها الظروف المالية والاقتصادية وقضايا اخرى مختلفة.


كما سينظر المجتمعون بإمكان استدعاء المحقق العدلي قي قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار الى اجتماع يعقد معه في وقت لاحق، وتحديد الاسس التي يجب توافرها للقيام بمثل هذه الخطوة بعدما اعتبر بعض الاعضاء عند البحث فيها لماما في اجتماع الثلاثاء الماضي ان لا داعي لمثل هذه الخطوة طالما انه لم يخرج عن ممارسة صلاحياته والمهمات التي انيطت به، بدليل صدور ثلاثة أحكام حتى اليوم عن محكمتي الاستئناف والتمييز برد الردود التي طالب بها وكلاء النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر. فيما رأى آخرون ضرورة اتخاذ هذه الخطوة في ظل الظروف الراهنة في ضوء احداث الطيونة وما تلاها من ردات فعل اعتبرت أنها من نتائج الخلاف حول أدائه في ملف المرفأ وما اتخذه من قرارات في حق مسؤولين؟


البيطار يواصل
وفي خطوة تجاوزت النقاش الدائر حول صلاحياته وما اثارته استدعاءاته السابقة والمقبلة، وجه البيطار أمس رسالة جديدة الى النيابة العامة التمييزية طالباً فيها البت في الخلاف الواقع بينه وبين وزير الداخلية القاضي بسام المولوي حول ما سمّي ملف استدعاء المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم بعدما رفض اعطاءه مثل هذا الاذن. كما جدد البيطار في مراسلته الثالثة الى المجلس الاعلى للدفاع طالبا الاذن مجددا بملاحقة المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا على رغم ان المجلس تمنّع عن مثل هذه الخطوة في آخر اجتماع له قبل عشرة ايام تقريباً قبيل انعقاد آخر جلسة لمجلس الوزراء، والتي عُلّقَت من بعدها جلساته.


إستدعاء جعجع
وفي تطور لافت في قضيىة احداث الطيونة، استدعى القاضي فادي عقيقي مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية جعجع للاستماع إلى إفادته في فيها. وأوضح مصدر القضائي لوكالة "فرانس برس" أن عقيقي "كلّف فرع التحقيق في مخابرات الجيش استدعاء جعجع وأخذ إفادته، بناء على المعلومات التي أدلى بها عناصر من "القوات"، تم توقيفهم" على خلفية التوترات في الطيونة. واشار الى ان مخابرات الجيش تتولى التحقيق في هذه الحادثة وانه تم توقيف 26 شخصاً، غالبيتهم من مناصري "القوات اللبنانية" من سكان منطقة عين الرمانة.


"الوفاء للمقاومة"
ودانت كتلة "الوفاء للمقاومة" في اجتماعها الاسبوعي امس برئاسة النائب محمد رعد "الاعتداء المجزرة" في الطيونة، واعتبرتّ"أن ما عَرَضَهُ سماحة الأمين العام لحزب الله من وقائع ومعطيات ضمن سياق تاريخي أراد أن يذكّر به اللبنانيين، فإنّه يكشف الخلفيّة والدافع لقيام حزب القوات بارتكاب هذا الاعتداء. كما يتطلّب في الوقت نفسه الكثير من التنبّه والحذر من مخاطر المشروع التقسيمي الذي طالما التزمته "القوات" وجاهرت به رغم كونه يمثّل تهديداً دائماً لوحدة البلاد وللسلم الأهلي فيها. ودعت الى "الاسراع في انهاء التحقيقات الأمنية والعسكرية لاحالة المسؤولين والمرتكبين الى المحاسبة والعقاب."


بوتين ونيترات الامونيوم
من جهة ثانية كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن كارثة مرفأ بيروت كانت مرتبطة برغبة البعض بتحقيق مكاسب مالية من خلال بيع الأسمدة بأسعار أفضل.


واضاف خلال كلمة ألقاها في الجلسة الختامية للاجتماع السنوي الـ18 لمنتدى "فالداي" الدولي في مدينة سوتشي أن "روسيا ستدرس إمكانية المساعدة في التحقيق بانفجار مرفأ بيروت وستقدم صور الأقمار الصناعية ،إن توفرت". وأشار إلى أن "الموقف من حزب الله يختلف من بلد إلى آخر ونحن نعتبره قوة سياسية مهمة في لبنان"، لافتاً إلى "أننا نعمل مع جميع القوى السياسية اللبنانية للحفاظ على الأمن والاستقرار والسلام في لبنان، ونشجع دائماً على حل الخلافات في لبنان عبر الحوار".


ولفت بوتين إلى "أن روسيا تتواصل عملياً مع القوى السياسية كافة في لبنان وسوف تستمر في ذلك كما وتعمل مع اللبنانيين كافة لحقن الدماء".


وأكد "أننا لا نستطيع دعم طرف ضد آخر لأن ذلك سيأتي بنتائج عكسية على الإصلاح بين الأطراف اللبنانيين"، لافتاً إلى أننا "نحن في روسيا معنيون تماماً بإيجاد أرضية مشتركة للاتفاق بين الأطراف اللبنانيين من دون قتال".


صندوق النقد
على الصعيد الاقتصادي والمالي ومع اختتام جولته على المسؤولين اللبنانيين ادلى المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي محمود محيي الدين بتصريح لافت، ينبغي التوقف عند النقاط الاساسية التي كشفها، ومن أهمها:


اولا- وجود تفاهم جيد بين أعضاء الحكومة ومصرف لبنان، في شأن تحديد الخسائر وفقاً لدراسات فنية معتمدة وللمعايير الدولية.
ثانيا- عنصر الوقت اساسي في موضوع الانقاذ.
ثالثا- الوصول الى اتفاق برنامج مع صندوق النقد الدولي يمر في اربع مراحل تتضمن الاصلاحات في المالية العامة، وفي القطاع المالي، وفي القوانين (كابيتال كونترول)، وفي تقديم خطة موحدة.
رابعا- النجاح في إقرار خطة مع صندوق النقد الدولي، يُكسب الثقة في الاقتصاد اللبناني ويعيد التدفقات المالية إلى سابق عهدها، والى ما هو أفضل ايضاً.


وقالت مصادر معنية لـ"الجمهورية" ان كل هذا الكلام المنطقي، والايجابي في جانب منه، يصبح بلا قيمة في حال بقيت الحكومة في وضعية الشلل، كما هي اليوم.


ترسيم الحدود
من جهة ثانية دعا الوسيط الأميركي في عملية التفاوض غير المباشر لترسيم الحدود البحرية الجنوبية للبنان إلى استكمال مفاوضات الترسيم بين بيروت وتل أبيب "خلال فترة قصيرة".


وقال آموس هوكشتاين كبير مستشاري الرئيس الأميركي لأمن الطاقة خلال مقابلة تلفزيونية خلال زيارته لبنان امس الاول، إن حل مشكلة الحدود من شأنه أن يساعد في تخفيف أزمة الكهرباء التي يمر بها لبنان عن طريق السماح له بتطوير موارد الغاز البحرية لديه.